مرتضى الزبيدي

275

تاج العروس

أَي بأَمْر شَديدٍ أَو ( 1 ) بِأَمْرٍ هَيِّنٍ . ورجُلٌ مِنْجَادٌ : نَصُورٌ ، هذه عن اللّحيانّي . والنَّجْدَة الثِّقَلُ ، ونَجَدَ الرَّجُلَ يَنْجُده نَجْداً : غَلَبَه . وتَنَجَّدَ : حَلَفَ يَمِيناً غَلِيظةً ، قال مُهَلْهِل : تَنَجَّدَ حِلْفاً آمِناً فأَمِنْتُهُ * وإِنَّ جَدِيراً أَنْ يَكُونَ ويَكْذِبَا واستدرك شيخُنا : أَمَا ونَجْدَيْهَا ما فَعَلْتُ ذلك ، من جُمْلَة أَيْمَانِ العَرَب وأَقْسَامهَا ، قالوا : النَّجْدُ : الثَّدْيُ ، والبَطْنُ تَحْتَه كالغَوْرِ ، قاله في العِنَايَة في سُورَة البَلَد . وفي الأَساس : ومن المَجاز : هو مُحْتَبٍ بِنِجَادِ الحِلْم . ويقال : هو ابنُ نَجْدَتِهَا ، أَي الجَاهِلُ بها ، بخلاف قولِهِم : هو ابنُ بَجْدَتِهَا ، ذَهَاباً إِلى ابْنِ نَجْدَة الحَرُورِيّ . وناجدٌ ونَجْدٌ ونُجَيد ومُنَاجِدٌ ونَجْدَةُ أَسماءٌ . والشَّيخ النَّجْدِيُّ يُكْنَى به عن الشَّيطانِ . وأَبو بكر أَحمد بن سُلَيْمَان ( 2 ) بن الحَسَن النَّجَّاد فَقِيه حَنْبَليٌّ مُكْثِرٌ ، عن أَبي داوود وعبد الله بن أَحمد بن حنبل وغيرِهما ، ونَجَّادٌ جَدٌّ أَبي طالبٍ عُمَيْرٍ ( 3 ) بن إِبراهيم ابن سَعد بن إِبراهيم بن نَجَّاد النَّجَّادِيّ الزُّهْرِيّ ، فقيهٌ شافعيٌّ بَغداديٌّ ، روَى عنه الخَطِيب ، وبالتخفيف عَبَّاس بن نَجَادٍ الطَّرَسُوسِيّ ، ويونس بن يزيد بن أَبي النَّجَادِ الأَيْلِيّ ، ومحمد بن غَسَّان بن عَاقل ابن نَجَاد الحِمْصِيّ ، ونَجَاد بن السائبِ المَخْزوميُّ ، يقال له صُحْبة ، ودَاوود بن عبد الوهاب بن نَجَادٍ الفقيه ، سَمِع من أَصحابِ أَبي البَطيّ ببغداد ، وَرَبِيعَةُ ابنُ ناجِدٍ ، رَوَى أَبوه عن عَلِيًّ . [ نحد ] : نَاحَدَه ، أَهمله الجوهريّ ، وقال الصاغانيُّ : أَي عَاهَدَه فيما يقال ، يقال : هُمْ يُنَاحِدُونَنَا ، أَي يَتَعَهَّدُونَنَا ، وقد مَرّ ذِكْرُ التَّعَهُّد واختلافُ أَئِمّة اللغةِ فيه وفي التعاهد في عهد . [ ندد ] : نَدَّ البَعِيرُ يَنِدُّ ، من حدّ ضَرَب ، نَدًّا ، بالفتح ، ونَدِيداً ونُدُوداً ، بالضَّمّ ، ونِدَاداً بالكسر ، وهو نَادٌّ ، إِذا شَرَدَ ونَفَرَ وذَهَب على وَجْهِه شَارِداً ، كما في المصباح ، وجمعُ النَّادِّ نِدَادٌ ، كقائمٍ وقيَامٍ ، وفي اللسان : نَدَّت الإِبلُ وتَنَادَّتْ : ذَهَبَتْ شُرُوداً فَمَضَتْ على وُجوهِها ، وقال الشاعر : قَضَى عَلَى النَّاسِ أَمْراً لا نِدَادَ لَهُ * عَنْهُمْ وقَدْ أَخَذَ المِيثَاقَ وَاعْتَقَدَا والنَّدُّ ، بالفتح : طِيبٌ أَي معروف ، وعلى الفَتْح اقتصر الجوهريُّ والفَيُّوميُّ وغيرُهما ، ويكسر ، كما في المحكم وغيرِه ، وهو ضَرْبٌ من الطِّيبِ يُدَخِّن به ، وفي الصحاح أنه عود يتبخر به ( 4 ) ، وقال جماعةٌ : هو الغَالِيَةٌ ، وقال اللّيث : هو ضَرْبٌ من الدُّخْنَة ، وقال الزَّمخشريُّ في ربيع الأَبرار : النَّدُّ : مَصنُوعٌ ، وهو العُودُ المُطَرَّي بالمِسْك والعَنْبَرِ والبَانِ ، أَو هو العَنْبَرُ ، قال أَبو عمرو بن العلاءِ : يقال للعَنْبَرِ النَّدُّ ، وللبَقَّمِ : العَنْدَمُ ، وللمِسْك : الفَتِيقُ ، وفي الصّحاح أَنه ليس بِعَربِيٍّ ، وقال ابنُ دُريد : لا أَحْسَب النَّدَّ عَرَبيًّا صَحِيحاً ، قال شيخُنَا ، وكلامُ كثيرٍ من أَئمَّةِ اللُّغَةِ صِريحٌ في أَنه عربيٌّ ، وقد جاءَ في كلام العَرب القُدَمَاءِ ، وأَنشد للأَحْوَص : أَمْ مِنْ جُلَيْدَةَ وَهْناً شَبَّتِ النَّارُ * ودُونَهَا مِنْ ظَلامِ اللَّيْلِ أَسْتَارُ إِذا خَبَتْ أَوقِدَتْ بالنَّدِّ واسْتَعَرتْ * ولَمْ يَكُنْ عِطْرَها قُسْطٌ وأَظْفَارُ وقال العَرْجِيّ : تُشَبُّ مُتُونُ الجَمْرِ بِالنَّدِّ تَارَةً * وبِالعَنْبَرِ الهِنْدِيِّ فالعَرْفُ سَاطِعُ ثم قال : قلت : ووجودُه في كلامِ الفُصَحاءِ ، لا يُنَافِي أَنَّه مُعَرَّب ، وكأَنّ المُعْتَرِضين على الجَوْهَرِيّ فَهِمُوا مِن المُعَرَّب المولد ، وهو الذي لا يُوجَد في كلام العَرَبِ لأَنه استعمَلَه المُوَلَّدُونَ بعدَ العَربِ . والنَّدُّ : التَّلُّ المُرْتَفِع في السَّمَاءِ ، لُغَةٌ يَمانِيَة . النَّدُّ الأَكَمَةُ العَظيمةُ من طِينٍ ، وهذا أَخَصُّ من التَّلَّ .

--> ( 1 ) في التهذيب : " وبأمر " . ( 2 ) اللباب : سلمان . ( 3 ) في اللباب : " عمر " . ( 4 ) لم ترد العبارة في الصحاح وهي مثبتة في المصباح .